الفيروز آبادي
564
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
عليك . أي ردّ اللّه عليك مثل « 1 » ما ذهب . وأخلف فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانه آخر . قال تميم بن أبىّ [ بن ] مقبل « 2 » : ألم تر أن المال يخلف نسله * ويأتي عليه حقّ دهر وباطله فأخلف وأتلف إنما المال عارة * وكله مع الدهر الذي هو آكله يقول استفد « 3 » خلف ما أتلفت . وخلف اللّه عليك أي كان لك منه خليفة . وقوله تعالى : ( لا يلبثون خلفك إلا قليلا ) « 4 » أي بعدك ، وقرئ ( خِلافَكَ ) أي مخالفة لك . وقوله : ( أَوْ تُقَطَّعَ « 5 » أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ) أي إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر . وخلّفته تخليفا : تركته خلفي ، قال تعالى : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ) « 6 » أي مخالفين . والخالف : المتأخّر عنك لنقصان أو قصور كالمتخلّف ، قال تعالى : ( مَعَ الْخالِفِينَ ) « 7 » . والخالفة : عمود الخيمة المتأخّر « 8 » ، ويكنى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين وجمعه خوالف . قال تعالى : ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ ) « 9 » أي مع النّساء . والخالفة : الأحمق ، وهو خالفة بيّن الخلافة أي أحمق « 10 » . والخالفة : الأمّة الباقية
--> ( 1 ) ب : « منك » . ( 2 ) ديوانه 143 ( 3 ) في الأصلين : « استنفد » وما أثبت من اللسان والتاج . ( 4 ) الآية 76 سورة الإسراء . والقراءة الأولى ( خلفك ) قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وأبى بكر وأبى جعفر ، كما في الاتحاف ، والقراءات الأخرى قراءة الباقين . ( 5 ) الآية 33 سورة المائدة . ( 6 ) الآية 81 سورة التوبة . ( 7 ) الآية 83 سورة التوبة . ( 8 ) في الأصلين : « المتأخرة » والمناسب ما أثبت . ( 9 ) الآية 87 سورة التوبة . ( 10 ) في الأصلين : « الأحمق » .